علي العارفي الپشي

54

البداية في توضيح الكفاية

حالة نفسانية تباين مع أسبابها من الغسل والوضوء والتيمم . وعلى هذا المبنى ، فان شك في جزئية شيء لأسبابها ، أو في شرطية شيء لها ، ففي هذه الصورة تجري اصالة الاشتغال واصالة الاحتياط ، دون البراءة . وقد يكون المأمور به متحدا مع محصّله كاتحاد الكلي مع افراده ، وذلك كالصلاة التي تكون متحدة مع التكبير والركوع وما شاكلهما . فإذا شك في دخل شيء للمأمور به ، من حيث الجزء ، أو من حيث الشرط ، تجري اصالة البراءة ، لان الأصل عدم دخل الشيء المشكوك في المأمور به جزءا أو شرطا ، فيكون الجامع بينهما مفهوما واحدا منتزعا عن هذه المركبات المختلفة كيفية وكمية بحسب حالات المكلف ، وهو عنوان المحبوب ، ولا تجري اصالة البراءة فيما إذا كان المأمور به امرا بسيطا خارجيا مسببا عن مركّب مردّد بين الأقل والأكثر ، وذلك كالطهارة التي تكون مسبّبا عن أسبابها ، فإذا شككنا في اجزائها أو في شرائطها تجري اصالة الاشتغال واصالة الاحتياط ، ولا تجري اصالة البراءة ، لأن الشك لا يكون في نفس المأمور به ، بل في إتيانه وفي امتثال امر المولى ، والعقل يحكم بالاحتياط قطعا لان الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، وهو لا يحصل إلّا بالاتيان بالمشكوك جزء أو شرطا . إذا عرفت ما ذكرنا فيكون ما نحن فيه من القسم الثاني ، هذا تمام الكلام على الصحيحي . اشكال المصنف على الجامع الأعمّي : قوله : واما على الأعم فتصوير الجامع في غاية الإشكال . . . الخ ، ويشكل تصوير الجامع بين الافراد التي تختلف من حيث الكيفية ومن حيث الكمية ، وذلك لأنه لا يتعقّل دخل الزيادة ودخل النقيصة في الجامع وكل واحد منهما يكون محالا . بيانه : وهو انه ان كان الزائد دخيلا في الجامع امتنع ان يكون الناقص فردا للزائد ، إذ هو يباينه . والحال ان المباينة تكون من الطرفين ، وحينئذ فالجامع لا